التبرع بالصفائح الدموية.. عطاء يحتاجه المرضى باستمرار
تُعد الصفائح الدموية أحد المكونات الأساسية للدم، وتؤدي دورًا بالغ الأهمية في مساعدة الجسم على إيقاف النزيف وتكوين الخثرة الدموية عند حدوث إصابة في أحد الأوعية الدموية.
ويحتاج بعض المرضى إلى نقل الصفائح الدموية نتيجة انخفاض أعدادها أو عدم قدرتها على أداء وظيفتها بصورة طبيعية، ومن أبرزهم بعض مرضى السرطان وأمراض الدم، والمصابون بنزيف شديد، وبعض المرضى الذين يخضعون لعمليات جراحية كبرى أو زراعة أعضاء.
وتتميز الصفائح الدموية بقصر مدة تخزينها مقارنة ببعض مكونات الدم الأخرى، ولذلك تحتاج بنوك الدم إلى وجود متبرعين بصورة منتظمة للمساعدة في المحافظة على توفرها عند الحاجة.
في هذا الدليل نتعرف على الصفائح الدموية، وأهميتها، وكيفية التبرع بها، والشروط العامة للتبرع، والاستعداد للعملية، إضافة إلى أهم الأسئلة التي قد تدور في ذهن المتبرع.
ما هي الصفائح الدموية؟
الصفائح الدموية هي أجزاء خلوية صغيرة موجودة في الدم، وتشارك بصورة أساسية في عملية التجلط وإيقاف النزيف.
عند تعرض أحد الأوعية الدموية للإصابة، تتجمع الصفائح في المنطقة المتضررة وتساعد على تكوين سدادة أولية، ثم تتفاعل مع عوامل التخثر للمساهمة في الحد من فقدان الدم.
ويتراوح العدد الطبيعي للصفائح لدى البالغين في كثير من المختبرات بين نحو:
150,000 إلى 450,000 صفيحة لكل ميكرولتر من الدم.
وقد تختلف الحدود المرجعية بصورة بسيطة من مختبر إلى آخر.
وتعيش الصفائح الدموية في الدورة الدموية عادة عدة أيام، ويبلغ متوسط عمرها نحو 7 إلى 10 أيام قبل أن يستبدلها الجسم بصفائح جديدة.
كيف تساعد الصفائح الدموية على إيقاف النزيف؟
عندما يكون الوعاء الدموي سليمًا تتحرك الصفائح داخل مجرى الدم دون أن تتجمع بصورة غير طبيعية.
وعند حدوث إصابة تبدأ سلسلة منظمة من العمليات:
- يتعرض جدار الوعاء الدموي للتلف.
- تصل إشارات كيميائية إلى الصفائح الدموية.
- تنتقل الصفائح إلى مكان الإصابة.
- تنشط الصفائح ويتغير شكلها.
- تلتصق بالمنطقة المصابة وببعضها البعض.
- تتكون سدادة أولية تساعد على الحد من النزيف.
- تعمل الصفائح بالتعاون مع عوامل التخثر لتثبيت الخثرة والمساعدة على إيقاف النزيف.
ولهذا فإن انخفاض أعداد الصفائح بصورة كبيرة أو وجود خلل في وظيفتها قد يزيد من احتمالية النزيف.
من يحتاج إلى نقل الصفائح الدموية؟
يحدد الطبيب حاجة المريض إلى الصفائح وفق حالته الصحية ونتائج الفحوصات، وهناك العديد من الحالات التي قد تستدعي نقل الصفائح.
مرضى السرطان
قد تؤدي بعض أنواع السرطان أو العلاجات المستخدمة، مثل العلاج الكيميائي، إلى انخفاض إنتاج الصفائح الدموية.
وقد يحتاج بعض المرضى إلى نقل الصفائح للمساعدة في تقليل خطر النزيف وفق تقييم الفريق الطبي.
مرضى أمراض الدم ونخاع العظم
قد تؤثر بعض أمراض الدم واضطرابات نخاع العظم في قدرة الجسم على إنتاج الصفائح بالكميات المطلوبة، مما قد يستدعي نقلها في بعض الحالات.
المصابون في الحوادث والنزيف الشديد
قد يحتاج بعض المصابين في الحوادث أو النزيف الشديد إلى الصفائح ضمن خطة نقل مكونات الدم وتعويض ما فقده الجسم.
المرضى الذين يخضعون لعمليات كبرى
قد يحتاج بعض المرضى إلى الصفائح أثناء أو بعد عمليات جراحية كبرى، ومنها بعض:
- جراحات القلب.
- عمليات زراعة الأعضاء.
- العمليات التي يصاحبها نزيف كبير.
- الإجراءات الطبية المعقدة.
ولا يعني ذلك أن كل مريض يخضع لهذه العمليات يحتاج إلى صفائح؛ فالقرار يعتمد على حالته ونتائج الفحوصات.
ما الفرق بين التبرع بالدم والتبرع بالصفائح؟
في التبرع بالدم الكامل يتم سحب كمية محددة من الدم بجميع مكوناته، ثم تُفصل المكونات لاحقًا داخل بنك الدم.
أما في التبرع بالصفائح فيتم استخدام جهاز متخصص يعرف بجهاز فصل مكونات الدم.
يقوم الجهاز بسحب كمية من الدم، وفصل الصفائح المطلوبة، ثم إعادة معظم مكونات الدم الأخرى إلى جسم المتبرع.
ولهذا تستغرق عملية التبرع بالصفائح وقتًا أطول من التبرع بالدم الكامل.
كيف تتم عملية التبرع بالصفائح الدموية؟
تتم عملية التبرع بالصفائح في مركز أو بنك دم مجهز باستخدام أجهزة مخصصة لذلك.
وتمر العملية عادة بالمراحل التالية:
1. التسجيل والتقييم
يتم تسجيل بيانات المتبرع، ثم تعبئة الاستبيان الصحي وإجراء الفحوصات والتقييمات اللازمة للتأكد من أهليته للتبرع.
2. توصيل المتبرع بجهاز فصل مكونات الدم
يتم استخدام أدوات معقمة ومخصصة للعملية، ثم يسحب الجهاز الدم بصورة تدريجية.
3. فصل الصفائح الدموية
يدخل الدم إلى جهاز فصل المكونات، ويقوم الجهاز بفصل الصفائح المطلوبة عن بقية أجزاء الدم.
4. الاحتفاظ بالصفائح
يتم جمع الصفائح الدموية في كيس مخصص وفق الكمية التي يحددها الجهاز والفريق الطبي.
5. إعادة بقية مكونات الدم
تعاد معظم مكونات الدم الأخرى إلى جسم المتبرع خلال العملية.
وتتكرر دورة السحب والفصل والإعادة عدة مرات حتى يكتمل التبرع.
لماذا يستخدم مضاد للتخثر أثناء التبرع؟
يستخدم أثناء عملية فصل الصفائح محلول مضاد للتخثر للمساعدة على منع تجلط الدم داخل الأنابيب والجهاز.
وقد يتسبب ذلك لدى بعض المتبرعين في أعراض مؤقتة مثل:
- الشعور بتنميل حول الشفتين أو الفم.
- وخز بسيط في الأطراف.
- إحساس بالبرودة في بعض الحالات.
وترتبط هذه الأعراض غالبًا بتأثير مادة السترات الموجودة في مضاد التخثر على مستوى الكالسيوم بصورة مؤقتة.
إذا شعر المتبرع بأي عرض أثناء العملية، فيجب إبلاغ الفريق الطبي فورًا.
وقد يقدم الفريق الطبي الكالسيوم عند الحاجة وفق تقييم الحالة.
ما شروط التبرع بالصفائح الدموية؟
تتشابه العديد من المتطلبات مع شروط التبرع بالدم، وقد توجد متطلبات إضافية تتعلق بالتبرع باستخدام أجهزة فصل مكونات الدم.
ومن الشروط العامة:
- أن يكون المتبرع في حالة صحية جيدة.
- بلوغ العمر المطلوب للتبرع وفق الأنظمة المعتمدة.
- ألا يقل الوزن عن الحد المعتمد لدى مركز التبرع.
- وجود مستوى مناسب من الهيموغلوبين.
- وجود عدد مناسب من الصفائح الدموية.
- وجود أوردة مناسبة لإتمام عملية التبرع.
- اجتياز الاستبيان الصحي.
- الإفصاح عن الأدوية المستخدمة.
- إبلاغ المختص بأي أمراض أو عمليات أو إجراءات طبية سابقة.
- اجتياز الفحص والتقييم الطبي قبل العملية.
- إحضار إثبات الهوية المطلوب.
ملاحظة مهمة
تحقق الشروط العامة لا يعني قبول الشخص للتبرع تلقائيًا.
الفريق الطبي في مركز أو بنك الدم هو الجهة التي تحدد الأهلية النهائية للتبرع بالصفائح بعد مراجعة الحالة الصحية والفحوصات.
هل تؤثر بعض الأدوية في التبرع بالصفائح؟
نعم، قد تؤثر بعض الأدوية في وظيفة الصفائح أو أهلية الشخص للتبرع.
ومن المهم جدًا إخبار الفريق الطبي بجميع الأدوية التي يستخدمها المتبرع، بما في ذلك الأدوية التي لا تحتاج إلى وصفة طبية.
وبعض الأدوية مثل الأسبرين ومشتقاته قد تتطلب فترة انتظار قبل التبرع بالصفائح لأنها تؤثر في وظيفة الصفائح.
وتختلف المدة المطلوبة بحسب الدواء والسياسة الطبية المعتمدة لدى مركز التبرع.
لذلك لا توقف أي دواء موصوف لك طبيًا بغرض التبرع دون استشارة الطبيب.
أرغب في التبرع بالصفائح اليوم.. كيف أستعد؟
يساعد الاستعداد الجيد على جعل تجربة التبرع أكثر راحة.
قبل الذهاب إلى مركز التبرع:
- احصل على نوم كافٍ في الليلة السابقة.
- تناول وجبة مناسبة قبل التبرع.
- اشرب كمية جيدة من الماء والسوائل.
- تجنب الذهاب للتبرع وأنت صائم أو مرهق ما لم يوجهك المختص بخلاف ذلك.
- أحضر إثبات الهوية.
- أخبر الفريق الطبي بجميع الأدوية التي تستخدمها.
- أخبر المختص بأي مرض أو عملية أو إجراء طبي حديث.
- أجب عن الاستبيان الطبي بدقة.
- خصص وقتًا كافيًا للعملية دون استعجال.
وقد يوصي مركز التبرع بتعليمات إضافية وفق حالتك.
كم تستغرق عملية التبرع بالصفائح؟
يستغرق التبرع بالصفائح وقتًا أطول من التبرع بالدم الكامل؛ لأن الجهاز يقوم بعدة دورات من سحب الدم وفصل الصفائح وإعادة بقية المكونات.
وقد تستغرق مرحلة التبرع نفسها نحو ساعة ونصف إلى ساعتين تقريبًا لدى كثير من المتبرعين، وقد تزيد أو تقل بحسب:
- الجهاز المستخدم.
- سرعة تدفق الدم.
- طبيعة أوردة المتبرع.
- الكمية المطلوب جمعها.
- نتائج الفحوصات.
- عوامل فردية أخرى.
وعند إضافة التسجيل والتقييم الطبي والاستعداد والراحة بعد التبرع، قد تستغرق زيارة المركز كاملة وقتًا أطول.
لذلك يُفضل تخصيص وقت كافٍ عند الذهاب للتبرع بالصفائح.
ماذا يمكنني أن أفعل أثناء عملية التبرع؟
نظرًا لأن العملية تستغرق وقتًا أطول، يمكن للمتبرع عادة الاسترخاء خلال فترة التبرع.
وقد تسمح بعض المراكز للمتبرع بـ:
- مشاهدة محتوى على الهاتف أو الشاشة.
- الاستماع إلى محتوى صوتي.
- القراءة إذا كانت وضعية التبرع تسمح بذلك.
- الاسترخاء حتى انتهاء العملية.
ويجب تجنب أي حركة قد تؤثر في الإبرة أو الجهاز واتباع تعليمات الفريق الطبي طوال الوقت.
هل التبرع بالصفائح آمن؟
يتم التبرع بالصفائح داخل مراكز وبنوك الدم وفق إجراءات تهدف إلى المحافظة على سلامة المتبرع.
وتستخدم مستلزمات معقمة ومخصصة للاستخدام الطبي، كما أن الأجزاء المخصصة للاستخدام لمرة واحدة يتم التخلص منها بعد انتهاء العملية.
ويتم تقييم المتبرع قبل بدء التبرع ومتابعته أثناء العملية.
وقد يشعر بعض الأشخاص بأعراض بسيطة ومؤقتة، مثل:
- دوخة خفيفة.
- برودة.
- تنميل حول الفم.
- انزعاج بسيط في موضع الإبرة.
- كدمة في موضع سحب الدم.
ويجب إبلاغ الفريق الطبي فورًا بأي شعور غير طبيعي أثناء التبرع.
ماذا أفعل بعد التبرع بالصفائح؟
بعد الانتهاء يُنصح باتباع تعليمات مركز التبرع.
ومن الإرشادات العامة:
- الحصول على فترة راحة قصيرة.
- شرب كمية كافية من السوائل.
- تناول وجبة أو وجبة خفيفة مناسبة.
- تجنب النشاط البدني الشاق مباشرة بعد التبرع.
- الاهتمام بموضع الإبرة.
- اتباع تعليمات الفريق الطبي بشأن الضماد.
- التواصل مع المركز إذا ظهرت أعراض غير معتادة.
وقد تختلف التعليمات بحسب حالة المتبرع وطبيعة العملية.
متى يمكنني التبرع بالصفائح مرة أخرى؟
يستطيع الجسم تعويض الصفائح بسرعة أكبر من بعض مكونات الدم الأخرى، ولذلك قد يكون التبرع بالصفائح متاحًا على فترات أقصر من التبرع بالدم الكامل.
لكن الفترة المسموحة بين عمليتي التبرع ليست موحدة في جميع الجهات، وقد تختلف حسب:
- الأنظمة الطبية المعتمدة.
- عدد مرات التبرع السابقة.
- نتائج الفحوصات.
- عدد الصفائح لدى المتبرع.
- نوع التبرع السابق.
- الحالة الصحية العامة.
لذلك فإن مركز أو بنك الدم هو المرجع لتحديد الموعد المناسب للتبرع مرة أخرى.
ولا يُنصح بالاعتماد على مدة ثابتة دون التأكد من الجهة التي سيتم التبرع لديها.
تبرعت بالدم الكامل.. متى يمكنني التبرع بالصفائح؟
تعتمد المدة المناسبة على نوع التبرع السابق وما تم فقده من مكونات الدم، إضافة إلى سياسات مركز التبرع.
وبما أن التبرع بالدم الكامل يتضمن فقدان كريات الدم الحمراء، فقد تطبق مراكز الدم فترة انتظار مختلفة قبل السماح بنوع آخر من التبرع.
لذلك أخبر مركز التبرع بتاريخ آخر تبرع بالدم، وسيحدد الفريق المختص مدى أهليتك للتبرع بالصفائح والموعد المناسب.
تبرعت بالصفائح.. متى يمكنني التبرع بالدم؟
كذلك تعتمد إمكانية التبرع بالدم الكامل بعد التبرع بالصفائح على نوع عملية الفصل التي تمت، ومكونات الدم التي جُمعت، والسياسات الطبية المعتمدة.
لا تعتمد على تاريخ تقريبي فقط، بل أخبر مركز التبرع بتاريخ ونوع آخر تبرع، وسيتم تحديد أهليتك وفق الضوابط المعتمدة.
هل أتبرع بالدم أم بالصفائح الدموية؟
كلا النوعين مهمان، ولا يوجد نوع واحد هو الأفضل لجميع الأشخاص وفي جميع الأوقات.
قد يختلف النوع الأنسب حسب:
- فصيلة دم المتبرع.
- عدد الصفائح.
- مستوى الهيموغلوبين.
- الحالة الصحية.
- حاجة بنك الدم في ذلك الوقت.
- أهلية المتبرع لكل نوع.
ولهذا من أفضل الخيارات أن تسأل بنك الدم:
ما نوع التبرع الأكثر احتياجًا اليوم والمناسب لحالتي؟
وسيحدد المختص الخيار الأنسب بناءً على احتياجات المرضى ونتائج تقييمك.
هل جميع فصائل الدم تستطيع التبرع بالصفائح؟
يمكن قبول متبرعين من فصائل مختلفة للتبرع بالصفائح إذا استوفوا الشروط الصحية.
لكن توافق الصفائح يختلف عن قواعد توافق كريات الدم الحمراء، وقد يفضل بنك الدم بعض الفصائل أو أنواع التبرع في أوقات معينة بحسب احتياجات المرضى.
لذلك لا ينبغي اختيار نوع التبرع اعتمادًا على فصيلة الدم وحدها.
هل يمكن للمرأة التبرع بالصفائح الدموية؟
نعم، يمكن للمرأة أن تكون مؤهلة للتبرع بالصفائح إذا استوفت الاشتراطات الصحية والطبية المعتمدة.
وفي بعض الحالات قد يسأل مركز التبرع عن تاريخ الحمل السابق، وقد تجرى اختبارات تتعلق بأجسام مضادة معينة، مثل الأجسام المضادة المرتبطة بمستضدات كريات الدم البيضاء البشرية HLA.
وذلك لأن وجود أنواع محددة من هذه الأجسام المضادة قد يكون له أهمية عند اختيار الصفائح المناسبة لنقلها إلى المرضى.
ولا يعني الحمل السابق تلقائيًا عدم إمكانية التبرع؛ فالقرار يعتمد على تقييم وفحوصات مركز الدم.
ما مدة تخزين الصفائح الدموية؟
تتميز الصفائح الدموية بقصر مدة صلاحيتها للتخزين مقارنة ببعض مكونات الدم الأخرى.
وفي كثير من أنظمة بنوك الدم تكون مدة تخزين الصفائح قصيرة، وقد تكون نحو خمسة أيام وفق طريقة الجمع والحفظ والأنظمة الطبية المطبقة.
وهذا يعني أن مخزون الصفائح يحتاج إلى التجدد باستمرار، ولا يمكن تخزين كميات كبيرة منها لفترات طويلة كما هو الحال مع بعض مكونات الدم الأخرى.
ولهذا يكون وجود متبرعين منتظمين أمرًا بالغ الأهمية.
لماذا تكون الحاجة إلى متبرعي الصفائح مستمرة؟
هناك سببان رئيسيان:
أولًا: حاجة المرضى
بعض المرضى يحتاجون إلى نقل الصفائح بصورة متكررة خلال رحلة العلاج، وخصوصًا بعض مرضى السرطان وأمراض الدم.
ثانيًا: قصر مدة التخزين
لا تبقى وحدات الصفائح في المخزون لفترات طويلة، ولذلك تحتاج بنوك الدم إلى تعويض ما يستخدم باستمرار.
وهذا يجعل التبرع بالصفائح مختلفًا عن فكرة التبرع في الأزمات فقط؛ فالحاجة إليها موجودة على مدار العام.
هل تبرع واحد بالصفائح يمكن أن يساعد أكثر من مريض؟
قد تنتج عملية التبرع باستخدام أجهزة فصل المكونات كمية من الصفائح تكفي لإعداد جرعة علاجية واحدة أو أكثر بحسب كمية الصفائح التي تم جمعها ومعايير بنك الدم واحتياج المرضى.
ولهذا يمكن أن يكون للتبرع الواحد أثر مهم في علاج المرضى.
ولا يمكن تحديد عدد ثابت من المرضى الذين سيستفيدون من كل تبرع؛ لأن ذلك يختلف بحسب كمية المنتج، وعمر ووزن المريض، ونوع الحالة، وطريقة تجهيز الوحدة واستخدامها.
لماذا يحتاج مرضى السرطان إلى الصفائح؟
يمكن لبعض أنواع السرطان أو العلاج الكيميائي والإشعاعي أن تؤثر في نخاع العظم المسؤول عن إنتاج خلايا الدم.
وعندما ينخفض عدد الصفائح بصورة كبيرة، قد يصبح المريض أكثر عرضة للنزيف.
وقد يقرر الطبيب نقل الصفائح للمريض للمساعدة على رفع عددها أو الوقاية من النزيف أو علاجه وفق حالته.
ولهذا يمثل المتبرعون بالصفائح دعمًا مهمًا لكثير من المرضى خلال مراحل العلاج.
هل يحتاج المتبرع إلى معرفة عدد صفائحه؟
يقوم مركز التبرع بإجراء الفحوصات اللازمة وفق إجراءاته قبل اعتماد الشخص للتبرع بالصفائح.
وقد يكون عدد الصفائح من العوامل التي يتم تقييمها لتحديد مدى إمكانية التبرع والكمية التي يمكن جمعها بأمان.
ولا يحتاج المتبرع إلى تشخيص نفسه أو تحديد أهليته اعتمادًا على تحليل سابق فقط؛ فالتقييم النهائي يتم في مركز الدم.
ما الفرق بين الصفائح والبلازما وكريات الدم الحمراء؟
الدم يحتوي على عدة مكونات، ولكل مكون وظيفة مختلفة.
كريات الدم الحمراء
تنقل الأكسجين من الرئتين إلى أنسجة الجسم.
الصفائح الدموية
تساعد على تكوين الخثرة وإيقاف النزيف.
البلازما
هي الجزء السائل من الدم، وتحمل العديد من البروتينات والعناصر، ومنها عوامل مهمة مرتبطة بعملية التخثر.
ولهذا قد يحتاج كل مريض إلى مكون مختلف من الدم بحسب حالته.
التبرع بالصفائح.. وقت تمنحه وأثر يصل إلى مريض
قد تستغرق عملية التبرع بالصفائح وقتًا أطول من التبرع بالدم الكامل، لكن هذا الوقت يمكن أن يصنع أثرًا مهمًا لمريض يحتاج إلى الصفائح خلال رحلة علاجه.
وقصر مدة تخزين الصفائح والحاجة المستمرة إليها يجعل من المتبرعين المنتظمين عنصرًا مهمًا في دعم جاهزية بنوك الدم.
إذا كنت مؤهلًا صحيًا للتبرع، اسأل بنك الدم عن إمكانية التبرع بالصفائح وعن النوع الأكثر احتياجًا في الوقت الحالي.
وفي جمعية دماؤنا صدقة نعمل على نشر ثقافة التبرع الطوعي والواعي، وتعزيز معرفة المجتمع بأهمية الدم ومكوناته وتشجيع المؤهلين صحيًا على المشاركة في هذا العطاء الإنساني.
امنح من وقتك.. فقد يكون عطاؤك جزءًا من رحلة علاج إنسان آخر.
دماؤنا تروي الحياة.. وتصنع الأمل.
تنبيه صحي مهم
المعلومات الواردة في هذا المقال مقدمة لأغراض التوعية العامة، ولا تعد بديلًا عن التقييم أو الاستشارة الطبية.
تختلف أهلية التبرع بالصفائح والفترات بين أنواع التبرع والاشتراطات المتعلقة بالأدوية وعدد الصفائح والهيموغلوبين وغيرها بحسب الحالة الصحية للمتبرع واللوائح المعتمدة لدى مركز أو بنك الدم.
الفريق الطبي المختص هو الجهة التي تحدد أهلية الشخص للتبرع ونوع التبرع المناسب والموعد الذي يمكنه فيه التبرع مرة أخرى.